محسن الحيدري

103

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

ذلك إلى أكثر العلماء لانحصار ولاية ذلك وأمثاله فيه : « وأكثر العلماء قد صرّحوا بأنّ صاحب الخمس لو تولّى دفع حصّة الإمام عليه السّلام لم تبرأ ذمّته بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم وظنّي أنّ هذا الحكم جار في جميع الخمس » « 1 » . انتهى . 23 - المحقّق القمي « 2 » ( 1152 - 1221 ه‍ ) : قال المحقق القمي في مسألة من يتولى إخراج الزكاة : « المتولي لذلك هو المالك ووكيله والإمام وعامله والفقيه العادل قائم مقام الإمام في زمن الغيبة » « 3 » . وقال في مسألة إجزاء الزكاة وعدمه : لو طلبها الإمام ولكن فرّقها المالك بدون إذنه : « وهذا النزاع لا فائدة فيه في زماننا ، إلا أن نقول بجريان الحكم في الفقيه ، وقلنا بوجوب إطاعته كالإمام إذا طلبها ، كما هو مقتضى عمومات ما دلّ على نيابته عن الإمام . . . إنّ

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 16 / 177 - 178 ، نقلا عن زاد المعاد . ( 2 ) هو الميرزا أبو القاسم بن المولى محمد حسن بن نظر علي الجيلاني الملقب بالفاضل القمي . كان محققا موفقا مؤيدا فقيها ، أصوليّا منتهيا إليه رئاسة الإماميّة . سكن والده بعد قدومه من ناحية جيلان بأرض جابلق فولد قدّس سره هناك ، وانتقل إلى خونسار فتتلمذ على المحقق الأمير السيد حسين ثم انتقل إلى العتبات العاليات فتتلمذ على يد العلامة المروّج والشيخ محمد مهدي النجفي الفتوني والآقا محمد باقر الهزار جريبي . وله مؤلفات كثيرة بهيّة بالعربية والفارسيّة منها « القوانين » في الأصول والغنائم والمناهج في الفقه وجامع الشتات في أجوبة مسألة الفقهيات وغيرها ومعين الخواص في فقه العبادات ومرشد العوام ورسالة بالفارسيّة في الأصول الاعتقادية وغيرها من الرسائل والمصنّفات وله ديوان شعر بالفارسيّة . راجع : روضات الجنات ج 5 / 369 - 380 . ( 3 ) غنائم الأيام ، المحقق القمي 4 / 179 ، طبع مكتب الأعلام الإسلامي - قم .